نزار المنصوري
52
النصرة لشيعة البصرة
ونصبوا أبا موسى الأشعري مكانه وأقره عثمان عليها فهل إنّهم أشاعرة وكان بينهم عبد اللّه بن مسعود الموالي للإمام عليّ عليه السّلام مالكم كيف تحكمون ؟ ولو كانت البصرة أموية لما قام عبيد اللّه بن زياد والي البصرة من قبل الأمويين ببناء أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض عليّ بن أبي طالب ، والوقيعة فيه : مسجد بني عديّ ، ومسجد بني مجاشع « 1 » ، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ، ومسجد في الأزد « 2 » . دور البصرة في وقعة الجمل : بعد أن أصبحت الخلافة للامام عليّ عليه السّلام ، راح الأمويون ، وطلحة والزبير يأتمرون بمن حملته الثورة الاجتماعية إلى الخلافة ويكيدون له ويبذلون المال في التأليب عليه ، يعاونهم في ذلك عمال عثمان أمثال : عبد اللّه بن عامر ، الذين عزلهم الإمام عليّ عليه السّلام فاتخذوا مكة مقرا لهم وقد حملوا إليها ما تحت أيديهم من مال وسلاح ، وكانت عائشة بنت أبي بكر زوج الرسول ، الباعث النشيط على الصراع الرهيب الذي بدأ يوم استخلف الإمام عليّ عليه السّلام ، ولم ينته في قرون طوال ! وإليك كيف تلقّت عائشة خبر استخلاف الإمام عليّ عليه السّلام : لقيها رجل من أخوالها من بني ليث يقال له عبيد بن أبي سلمة ، فسألته ، فقال لها : اجتمعوا على الإمام عليّ بن أبي طالب ! فقال : « ليت هذه انطبقت على هذه - تريد الأرض والسماء - إن تم الأمر لعليّ » وكانت إذ ذاك خارجة من مكّة ، فارتدت إليها وهي تقول كلمتها : قتل واللّه ، عثمان مظلوما ، واللّه لأطلبن بدمه ! فسألها عبيد : ولم ؟
--> ( 1 ) أقول : هذه القبيلة كانوا ذوي دين وفضل ، ولم تبايع طلحة والزبير عندما قدما البصرة ، ولهذا السبب جعل ابن زياد لعنه اللّه مسجدا في الحي الذي ينزولنه للوقيعة بالإمام عليّ عليه السّلام . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 304 .